عمر بن محمد ابن فهد
507
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها تغيّر السيد حسن ، على جابر الحراشى لما نسب إليه من تقويته السيد رميثة بن محمد بن عجلان على دوام عصيانه لعمه ؛ لأن جابرا وغيره سعى في الإصلاح بين السيد حسن والسيد رميثة ؛ فشرط رميثة ما لم تطب به نفس عمه ، وصمم على ذلك ؛ فاتّهم في ذلك جابر ومن معه . ووقع مع ذلك من جابر مخالفة لمخدومه في بعض أوامره ، فقبض عليه بمنى في النفر / الأول ، وقرّر على أمواله ، وأشعر بقتله فصلى ركعتين ، وخرج من أجياد مع الموكلين بقتله إلى باب المعلاة ؛ فشنق به ، ولم يظهر منه جزع في حال شنقه ، ولا في ذهابه إلى الشّنق ، ولا كلم الموكلين به كلمة واحدة . وكان شنقه بعد المغرب ليلة الخميس خامس عشر الحجة بدرب « 1 » المعلاة . وشنق ابنه محمد بباب الشبيكة في هذا الوقت « 2 » . وفيها حج من اليمن كثيرون ومعهم متاجر كثيرة ، ومقدمهم القاضي مفلح ، فجباهم غلمان السيد حسن وعنفوا بهم ، وكانوا يتوسلون في التخفيف عنهم بالقاضي مفلح ؛ فيتكلم ولا يجدى كلامه ، فتأثر لذلك ومضى على ذلك إلى اليمن « 3 » . وفيها عمّر السيد حسن البيمارستان بالجانب الشامي من المسجد الحرام عمارة حسنة ، وأحدث فيه ما يحصل به النفع ؛ وذلك
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 3 : 402 « ودفن بالمعلاة » . ( 2 ) العقد الثمين 1 : 436 برقم 124 . ( 3 ) العقد الثمين 4 : 117 .